أحمد بن الحسين البيهقي
149
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
اليوم أحب إلي من بعض ولدي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلس يا عمير نواسيك وقال لأصحابه علموا أخاكم القرآن وأطلق له رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيره فقال عمير يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت جاهدا ما استطعت على إطفاء نور الله تعالى فالحمد لله الذي ساقني هذا المساق وهداني فأذن لي فألحق بقريش فأدعوهم إلى الله وإلى الإسلام لعل الله تعالى أن يهديهم ويستنقذهم من الهلكة فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلحق بمكة وجعل صفوان بن أمية يقول لقريش أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر وجعل يسأل كل راكب قدم من المدينة هل كان بها من حدث وكان يرجو ما قال له عمير حتى قدم عليهم رجل من المدينة فسأله صفوان عنه فقال قد أسلم فلعنه المشركون وقالوا صبأ وقال صفوان لله علي أن لا أنفعه بنفعة أبدا ولا أكلمه من رأسي كلمة أبدا وقدم عليهم عمير فدعاهم إلى الإسلام ونصح لهم جهده فأسلم بشر كثير لفظ حديث موسى بن عقبة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال أخبرنا أحمد بن عبد الجبار قال أخبرنا يونس عن ابن إسحاق قال أخبرنا محمد بن جعفر بن الزبير قال كان عمير بن وهب من شياطين قريش وكان ممن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بمكة فلما أصيب أصحاب بدر جلس مع صفوان بن أمية فذكر قصة عمير بمعنى ما ذكر موسى بن عقبة يزيد الكلمة وينقص الكلمة والمعنى واحد قال في آخرها فلما قدم عمير مكة أظهر إسلامه وأسلم على يديه ناس كثير وجعل يؤذي من فارق الإسلام وكان رجلا شهما منيعا أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرني محمد بن أحمد الأصفهاني قال أخبرنا الحسن بن الجهم قال أخبرنا الحسين بن الفرج قال أخبرنا